إيران تهدد بأسلحة «أكثر تدميراً» إذا تجددت الحرب

هدّد الحرس الثوري الإيراني باستخدام أسلحة وصفها بأنها أكثر تدميراً في حال تجددت المواجهة، في رسالة تصعيدية جديدة تتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف المحادثات مع طهران واستمرار التوتر بين الجانبين.
وقال متحدث باسم الحرس الثوري إن الأسلحة التي قد تستخدمها إيران في حال استئناف القتال ستكون مختلفة بصورة كبيرة عن تلك التي استخدمت خلال المواجهات السابقة، مشيراً إلى امتلاك طهران خيارات عسكرية لم تلجأ إليها في الجولات الماضية.
وأضاف أن القوة التدميرية للرؤوس الحربية المستخدمة في صواريخ الحرس الثوري ستكون أكبر بكثير من نظيراتها التي استخدمت سابقاً، في إشارة إلى استمرار تطوير القدرات الصاروخية الإيرانية.
وتأتي هذه التهديدات بعد تصريحات ترامب التي أكد فيها عدم وجود محادثات جارية مع طهران في الوقت الحالي، مع إبقائه الباب مفتوحاً أمام استئناف المفاوضات في وقت لاحق.
وكان الرئيس الأميركي قد وصف الوضع مع إيران بأنه جيد، لكنه أعلن في الوقت نفسه وقف المحادثات، مشيراً إلى إمكانية استئنافها في مرحلة مقبلة.
خلافات تتجاوز الملف النووي
ويأتي التصعيد الكلامي بعد فترة من الهدوء العسكري الهش والتعثر الدبلوماسي، إذ سبق لطهران أن لوحت بالانتقال إلى وضع عسكري أكثر هجومية في حال فشل المسار السياسي، بينما رفضت واشنطن تمديد ترتيبات مؤقتة هدفت إلى الحد من احتمالات تجدد المواجهة.
وتتركز الخلافات بين الجانبين حول عدة ملفات، أبرزها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية والقدرات الصاروخية، إضافة إلى التوتر المرتبط بمضيق هرمز.
ويُعد المضيق من أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية، فيما تتباين مواقف طهران وواشنطن بشأن وضع الملاحة فيه.
وتؤكد إيران استمرار القيود التي أعلنتها على حركة العبور، بينما يقول ترامب إن المضيق مفتوح أمام الملاحة. وأظهرت بيانات تتبع حركة السفن استمرار انخفاض عمليات العبور بصورة كبيرة مقارنة بالمستويات المعتادة، ما يعكس استمرار تداعيات التوتر على التجارة وإمدادات الطاقة.
النفط يترقب الجولة المقبلة
وأثارت المخاوف من عودة التصعيد العسكري واضطراب حركة إمدادات الطاقة ضغوطاً صعودية على أسعار النفط، التي سجلت في 20 آب أعلى مستوياتها خلال نحو ثلاثة أسابيع.
ويراقب المستثمرون مسار التوتر بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من أن يؤدي انهيار الجهود الدبلوماسية إلى جولة جديدة من المواجهة، خصوصاً مع استمرار الخلافات بشأن الملف النووي والصواريخ ومضيق هرمز.
وفي ظل تعثر المسار التفاوضي وتصاعد الرسائل العسكرية، تعيد تصريحات الحرس الثوري طرح احتمال انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر حدة، مع تلويح طهران باستخدام قدرات عسكرية تقول إنها أكثر تطوراً وتدميراً من تلك التي استخدمتها في المواجهات السابقة.




